المفروض والمرفوض في الفقه
عندما تتحول اهتماماتنا الدينية إلى خلافات، وتصبح ساحة الآراء مرتعا للرأي والرأي المختلف، كيف يمكن للعامة أن تتبع أهدى السبل؟
حضرْتُ في أواخر الشتاء الماضي خطبة جمعة، تطرق فيها الدكتور الفقيه إلى عدة مواضيع، كان من بينها سبل تربية الأولاد، وتطرق تحت هذا الباب في خطبته الطويلة إلى موضوع ختان البنات..
ولأن ما طرحه الخطيب الغزير المعلومات كان يخلو من الوضوح، فقد قام بعد انقضاء الصلاة شيخا آخر ليشرح أو ليسهب فيما قاله الخطيب في هذا الباب، فقال كلاما لم يََصْدُر عن فهم للعلم، بل قال ما يمكن أن يضر ولا ينفع، بينما مكث أكثر المصلين يحاولون تفسير ما طرقه الفقيهان..
ومن عَجَبٍ أن المسجد موضوع الحديث تؤمه جماعة ضخمة من المصلين في خطب الجمعة والأعياد، ويعد من المساجد ذات الصيت في الفتاوى والمناسبات الدينية، ولا يجب أن يصدر من فقهائه الأفاضل ما يُفهم على أنه اجتهاد يؤجر عليه الفقيه مرتين إن أصاب، ومرة إن أخطأ، فالفقهاء يجب أن يعلموا قبل أن يتكلموا، ويدققوا قبل أن يتحدثوا، فالفقه جمع بين صحة الفهم وقوة الإدراك، ولهذا كان أرباب العلم في ماضي الزمان لا يستحون من قول (لا أحسن) أو (لا أعرف)، مع غزارة علمهم وسعة اطلاعاتهم..
ثارت الدنيا مع طرح موضوع النقاب بين ممثلي المؤسسة الدينية الرسمية وبين

























