بدون أية مقدمات..
كتبهاأسامة مصطفى ، في 21 يوليو 2008 الساعة: 18:20 م
بدون أية مقدمات..
كان الأستاذ جمال رئيس قسم الحسابات بالشركة التي نعمل بها
وكنت قد التقيته بضع مرات، وإحقاقا للحق لم تكن علاقتي معه نموذجية..
كان إذا رآني توقع بعضا من منغصات العمل، ففي العادة كانت الأوراق التي أحضرها له لكي يعتمدها للصرف تكون مضى على تاريخ صدورها واستحقاقها بعض الوقت، أيام، أسابيع، ولمرة أو مرتين كانت شهورا..
جاءت أولى احتكاكاتي به قبيل ترقيته لمنصب رئيس الحسابات، وكان رد فعلى تجاه إصراره على ألا يعتمد أوراق استحقاقاتي المالية القديمة خارجا عن أصول الإحتراف المهني والإنضباط الشخصي، بل وزدت بأن عقدت العزم على تصعيد الأمر للإدارة المالية..
مرت العاصفة بأن اعتمد الأستاذ جمال صرف تلك المستحقات بعد أن سارع بعضا من أولاد الحلال بالتدخل لحل المشكلة وديا..
حرصت بعد سوء الفهم هذا أن أتجنب استفزاز الأستاذ جمال بأي شكل ولو غير مقصود، كنت حريصا على تلافي حدوث مشاكل جديدة حرصه على أداء عمله بالكفاءة والكيفية المطلوبتين منه..
وكنت كثيرا ما أوكل بعض زملائي لتخليص مستحقاتي معه نظرا لانشغالي أو لغيابي عن المقر الذي يتواجد فيه، ولكن قبل أن تتوقف تعاملاتي معه بعد نقلي إلى مسؤولية حجبتنا عن التلاقي المباشر أكّد على من يستلم مخصصاتي بضرورة حضوري شخصيا في المستقبل..
لم نلتق بعد ذلك لما يقارب السنة، وانقطعت أخباره أو كادت..
كان الأستاذ جمال يمارس كرة القدم مع زملاء العمل، وكانت له شعبية كبيرة وسط معارفه، بل وكان يتمتع بخفة ظِلٍّ يشهد لها المقربون منه..
ذهب الأستاذ جمال للعب (ماتش) مع بعضا من أقرباءه وأصحابه، وفي استراحة ما بين الشوطين تمدد على الأرض مسترخيا..
بدأ الشوط الثاني، وظل هو في استلقائه، نادوْه (يا جمال إنزل إلعب..)، لم تصدر منه بادرة تجاه هذا النداء، ولا النداءت التي تلته..
أتعجب كيف يترك بعض من نقابلهم في حياتنا هذه الآثار العميقة رغم أننا لم نرهم إلا مرات معدودة..
وأتساءل إن كان الأستاذ جمال قد نسى ما بدر مني في حقه أم أنه كان لا يزال في نفسه شئ تجاهي..
أحس بيني وبين نفسي ببعض الألم وبقدر من الندم، نعم، فمن كان يتوقع أن تنقضي الأيام بهذه السرعة وتصبح لقاءات رفيق عمل جمعنا أول ما جمعنا سوء فهم عابر، تصبح في غمضة عين مجرد ذكريات..
تهون الدنيا كثيرا عند فقد الأصحاب، وتهون تماما مع كل حبيب يغيب..
وسبحان من كتب على عباده الفناء..
دمتم بخير إن شاء الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر, قصص | السمات:قصص, خواطر
دوّن الإدراج

























يوليو 21st, 2008 at 21 يوليو 2008 7:20 م
رحم الله كل موتانا …. تلك هى الحياة دائما يا سيدى …. دائما مفارقة
يوليو 23rd, 2008 at 23 يوليو 2008 9:31 م
السلام عليكم
أتعرف د.أسامة..ذكرتنى بصديقتى التى قضت نحبها فى أول هذا العام
كانت تتابع الشيخ عمر عبد الكافي وتقدره كثيراً..يوم أحضرت لها هاتفه كادت أن تبكي من السعادة..هاتفته وبكت..قالت له أنها حزينة لأنه كان يكرر فى رمضان قبل السابق فى لقاءاته أن يشعر بنهايته تقترب..استحلفته ألا يقولها ثانية فهى تعتبره أباها ..
هدأ من روعها..
بعد شهور..ماتت هي..
بارك الله فى عمر وعلم الشيخ عمر ورزقنا جميعاً حسن الخاتمة..
رحمك الله ياخلود..رحمك الله وأدخلك الفردوس الأعلى
يوليو 27th, 2008 at 27 يوليو 2008 5:25 ص
دولة الهانم..
شكر الله لك وجزاك الله كل خير
تحياتي وتقديري
يوليو 27th, 2008 at 27 يوليو 2008 5:36 ص
السلام عليكم د. حنان
اللهم ارحمنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض..
أعتذر أني أثرت أشجانا كامنة
تحياتي وتقديري