أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في ا لأرض" صدق الله العظيم - فهذه المدونة لمن أراد أن يُفيد ويستفيد، ويُعلًم ويستزيد، فالمرء بين عالم ومتعلم، وفاهم ومستفهم، وبهذا ترتقي الأمم، وترتفع الهمم، ونستنير الطريق برأي الأديب الرفيق، وأرحب دوما باستفساراتكم ومشاركاتكم وملاحظاتكم

منتـــــدى الأفـــــكار

لن تقـــرؤا هاهنا ما يشق طريقه إلى الأفهـــام بسلاسة! ستجدون فقط ما يســـتفز العقـــل ويدفعه إلى الحـــركة!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الثلاثاء,اغسطس 12, 2008






مهنة المستقبل



يعول الكثيرون سبب البطالة التي طالت أجيالا كثيرة في أيامنا هذه إلى الرسالة التي نقلتها أفلامنا في زمن ماض، وقت كان للوظيفة الحكومية إعتبارها المرموق، ووقت كانت الألقاب المهنية كلقب الحكيم أو الدكتور مثلا - وهما مرادفتان لكلمة الطبيب - يفرض الإحترام على المجتمع، بجانب تسلط ما عرف بإسم كليات القمة على تفكير الغالبية..

ومع إقبال الطبقات الإجتماعية المختلفة على الاستفادة من مجانية التعليم التي سادت لحقبة زمنية ليست بالقصيرة، ومع اعتماد الكثير ممن سعوا إلى تعليم أولادهم على الدعم الحكومي في سنين الدراسة وما يعقبها من توظيف لخريجي الجامعات عن طريق أجهزة تعيين الخريجين، فوجئ الجميع بوفرة العديد من التخصصات التي تحولت إلى الزهد فيها بعد أن كانت مرغوبة ومطلوبة لتولي المسؤوليات، وبدأ الكثيرون في إعادة التفكير في جدوى التعليم، كونه تحول من تعليم المدارس العامة إلى تعليم الدروس الخاصة أو الخصوصية كما تطلق عليه الأكثرية، ومن كونه مجانيا أو قليل الكلفة إلى صداع باهظ التكاليف..

ولا يجد أبناء اليوم غضاضة في سؤال ذويهم عن جدوى العملية التعليمية سيما مع تطور سبل الحوار بين الأجيال، ومع كون طريقة الكلام تأخذ مفهوم فك الكبت عن الجيل الصاعد، شفقة عليهم من قسوة الأيام القادمة، وتحسبا لئلا يجدوا في المستقبل من يحنو عليهم..

ولا شك أن معضلة بناء مستقبل شبابنا تمثل الرقم الصعب في معادلة حسابية معقدة، على الأخص مع كون الخريج الجامعي الجديد يفتقر إلى الخبرة والصبر المطلوبيْن لمزاولة أعمال كثيرة، بل وقد يتوجه باللوم لأبويه كونهما أنفقا عليه مبالغ طائلة كي يتم ما بدأه في رحلة تعليم تنتهي بقشور من العلم وكثير من التحسر على أموال أهدرت في غير ذي جدوى..

وبين طريقتي حساب لمستقبل أجيال الغد يتساءل بعض الآباء إن كان إنفاق المال في تعليم لا يجلب عائدا استثماريا مجديا بعد التخرج الجامعي، هل من الأفضل الإكتفاء بالمؤهلات المتوسطة وتوفير المال لاستثمار تجاري يجلب ربحا ماديا وخبرة تعامل مع معطيات الحياة، أم أن التعليم في كل الأحوال سلاح يجب أن نعطي لشبابنا فرصتهم الكاملة للحصول عليه؟

وعلى الرغم من تغير مفاهيم التعليم في عالم اليوم مع وجود فرص الدراسة عن بعد بواسطة الشبكة العنكبوتية، فمن نافلة القول أن هذه الوسيلة مع توفيرها لتكاليف السفر والإقامة في بلدان بعيدة لا تزال مكلفة كذلك سيما إن كانت الجامعة المقصودة عنكبوتيا مرموقة عالميا، وإن استطاع الدارس أن يتأهل للحصول على شهادة من أمثال تلك الجامعات، فمن الطبيعي أن يفكر في مغادرة عالمنا الناطق بالضاد إلى العالم الذي يعرف قيمة مثل تلك الوثائق التعليمية التي يتطلب الحصول عليها الكثير من الجهد والوقت والدراسة الجدية على بعد المسافتين القياسية والزمنية.

وبهذا نصل إلى بعض الاستنتاجات، أولها هو صعوبة اختيار الكلية التي من الممكن أن تضمن مستقبلا زاهرا لشباب اليوم مع التغير المستمر في متطلبات سوق توظيف الخريجين من ناحية، ومن ناحية أخرى مع عدم وجود بدائل يمكن اللجوء إليها في حالة غياب المكان المناسب الذي يستطيع الخريج أن يشغله

وبهذا يحار من هم على أعتاب الجامعة في اخيار الكلية المناسبة، هندسة؟ طب؟ إدارة أعمال؟ تقنية معلومات؟ سياسة واقتصاد؟ تجارة بلغة أجنبية (الإنجليزية اليوم، وغدا الله أعلم)؟ لم يعد يهم كثيرا إن توافقت المهنة مع الميول الشخصية، للأسف أصبح الحساب الآن هل ستفلح مهنة المستقبل في توفير حياة كريمة لمن يمارسها أم أنها ستضيف رقما جديدا إلى جموع العاطلين عن الأمل في حياة تحفظ بعض ماء الوجة؟

الله المستعان

دمتم بخير إن شاء الله


في12,اغسطس,2008  -  08:19 مساءً, الأستاذ عادل المسعودي المحامي كتبها ...

مع تحياتنا العربية الصادقة تمنياتنا لكم بالنجاح و التوفيق و نقترح عليكم زيارة مدونتنا و اباداء الراي تجسيما لمبادئنا الوحدوية الراسخة وفقكم الله و رعاكم

في15,اغسطس,2008  -  10:29 صباحاً, mona sawy كتبها ...


**..أخي الكريم

..واضح ان العملية التعليميه..عملة لنا هسهس في دمغانا

..ده رابع ادراج و انا واحدة منهم بيحاول يوصل للمشكلة

..مش يحلها لا سمح الله..

..لأن حلها في ايد الي وضعينها..و هما سبب البلوة..
.

في18,اغسطس,2008  -  10:15 مساءً, Ola El-Fouly كتبها ...

اخى د. اسامه
مهنه المستقبل ارق مزمن فى كل بيت حتى لو اولادهم فى الحضانه البطاله اصبحت شبح يهدد كل الناس فى كل المجالات اما الميول الشخصيه والاستعداد وجدوى الدراسه والطموح فهذه امور اصبحت نوع من الرفاهيه لا نقدر عليه كارثه بكل المقايس ولا ادرى متى نخرج منها فهذه المشكله الكبرى تحتل مركز الصداره فى مجمل مشكلاتنا لانها الامل الوحيد لشئ من التقدم ربنا معانا سلام
علا الفولى

في20,اغسطس,2008  -  08:27 مساءً, أسامة مصطفى كتبها ...


الأستاذ عادل المسعودي

إن شاء الله أزور مدونتك

تحياتي

في20,اغسطس,2008  -  08:31 مساءً, أسامة مصطفى كتبها ...


الأخت الأستاذة منى

طبعا العملية التعليمية عامله هسهس في دماغ مصر كلها

الله المستعان

تحياتي وتقديري

في20,اغسطس,2008  -  08:34 مساءً, أسامة مصطفى كتبها ...


الأخت الأستاذة علا

الخروج من هذه المشكلة يكون بتطوير المجتمع وتطوير المجتمع لن يتم بدون تنويره

الله المستعان

تحياتي وتقديري