على مشارف المائة ألف
كتبهاأسامة مصطفى ، في 20 أكتوبر 2008 الساعة: 03:28 ص
سأقص عليكم حكاية من جعبة الذكريات الأسرية، أبطالها رحلوا إلى ضفة الحياة الأخرى، وسبب أنني اخترت هذه القصة أنها ذات علاقة بالرقم مائة
كانت زوجة أحد أخوالي رحمهما الله تخطط لكي تعيش مائة عام…
تبدو خطة غير منطقية وقائمة على الخيال، هي على كلٍّ وضعت إحتمالا أنها إذا اتبعت نظاما غذائيا وحركيّا صارما فإنها من الممكن أن تعيش مائة عام
عاشت حتى شارفت التسعين، ثم جاءها زائر لا بد منه..
ولا أزال أتعجب من أنها لما شارفت الثمانين، كانت لا تزال تقود سيارتها بنفسها..
وكانت غير مصرية..
لما حضرتها الوفاة وهي بألمانيا، أوصت ابنتها - أي ابنة خالي - أن تدفنها بجوار زوجها.. في مقابر الأسرة بحي البساتين بالقاهرة..
لم تنس زوجها في تلك اللحظات العصيبة، رغم مكوثها أرملة بعده لما يقارب الخمسين عاما
أما خالي رحمه الله فلم يسعفنا الوقت للقاء بعضنا البعض، فقد رحل عن دنيانا قبل مولدي ببضع سنين..
ولم تكن زوجة خالي هي الألمانية الوحيدة في العائلة، بل صادفْتُ أخرى كانت زوجة لأخي أحد أنسبائنا، وكانت أيضا نموذجا متفردا في الإرادة القوية، وبرهان ذلك إتقانها العربية باللسان المصري بطلاقة تدهش من يسمعها..
وعلى الرغم من كون المرأتين كانتا قد دخلتا في السن حين قابلتهما للمرة الأولى، إلا أنني أحببت في كلتيهما العزيمة التي لا تنثني ولا تنخذل
ليست هذه القصة الوحيدة التي تختزنها ذاكرتي، فقد أدرجت قبلا بعضا من القصص ستجدونها في خانة التصنيفات..
ويجب أن أنوه بأن الخيال لعب فيها دورا محدودا… باستثناء قصص الحيوان
وأذكّركم بأنه لا شئ يفوق الخيال… إلا الحقيقة!
لا تندهشوا مما قد تقرءونه، ولكن حاولوا أن تأخذوا بعض العبر
تمعنوا في الأحداث، واقرءوا ما وراء السطور
تمنياتي بمطالعة طيبة!
دمتم بخير إن شاء الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر, قصص | السمات:قصص, خواطر
دوّن الإدراج

























أكتوبر 20th, 2008 at 20 أكتوبر 2008 10:15 ص
السلام عليكم
رائعة تلك النماذج التى افردتها فى هذا الادراج
الاصرار وقوة الارادة والعزيمه تصنع المعجزات
دمت بخير واتمنى التواصل
أمييييييييييره
أكتوبر 27th, 2008 at 27 أكتوبر 2008 5:17 م
أميرة الغزيزة..
حتما سنتواصل دوما
شاكر لكريم تعليقك
تحياتي وتقديري