ركد يركد فهو راكد
كتبهاأسامة مصطفى ، في 7 فبراير 2009 الساعة: 16:51 م
ركد يركد فهو راكد
بالرغم من تضارب الآراء والنظريات حول سبب الأزمة الإقتصادية التي يعانيها العالم منذ أواخر العام الماضي، فإن انعكاساتها السلبية أضحت واضحة في عدة قطاعات، بل وطالت دولا عُرفت بقدرتها على إدارة أزمات مماثلة، ويتمتع مواطنوها بما يعد رفاه عيش بمقاييس عالمنا المصنف تحت إسم الثالث…
إن فكرة الإقتصاد تقوم عموما على القدرة على توفير الأساسيات اليومية بما يتيح سهولة العيش بأقل التكاليف الممكنة، وقلة المنصرف لا تعني شراء الأقل سعرا كما قد يبدو للوهلة الأولى، ولكن بالمفاضلة بين الحاجة المطلوبة وبالبحث عن الأداة التي تقضي هذا الغرض لأطول فترة زمنية وبدون صيانة باهظة الكلفة، ولهذا السبب تفوز الشركات الكبرى بالتعاقدات الضخمة في إنشاءات المدن والأبنية ذات الصيت، فهم يقدمون الأكثر جودة والأطول عمرا والأنسب سعرا والأسرع ضمانا…
ولكن لأن رؤوس الأموال تولي الأدبار مع أشباح الأزمات، فقد كان من المنطقي أن تعلن بعض عمالقة الشركات عن خطط لتخفيض قواها العاملة اعتمادا على منظور إقتصادي يقوم على دراسات معقدة، وهم بهذا يعلنون نذر الخطر من مستقبل يبدو أنه سيعتمد التقشف لسنين قادمة، وسيتبنى الحرص في كل مناسبة تستدعي المزيد من المصروفات…
وقد يجد الزائر لعالمنا أن عموم الناس لا تبالي بهذه الأزمة، فالأسواق تمتلئ بالمشترين، ومحال (الهابير) كما اصطلح على تسميتها تختنق ازدحاما، ولكن للأسف هذا مجرد الظاهر في عالم يعتمد سياسة الإستهلاك كبند حياتي ثابت…
ولكن حتى مع ميل الصورة لكي تكون داكنة فإن البعض لا يزال يرى فيها فرصا مضمونة لاستثمار ناجح، كانوا يعرفون قديما بإسم أغنياء الحروب، وهم حاضرون دوما في مثل هذه الظروف..
إننا لكي تتعرف على اقتصاديات شعب ما لا نحتاج أكثر من أن ندقق في وجوه الناس وأن نرقب سلوكياتهم، فإن وجدنا تغيرا غير سار فيهما فليس هناك دليل أقوى من أن المجتمع يعاني من اختناق إقتصادي، وأن الناس الذين يملؤون الدنيا في كل تخفيض لم يحسبوا للغد حسابه، وأنهم قرروا العيش ليومهم الذي هم فيه بلا أهمية لما سيتأتي لاحقا..
يقول المثل المصري الشهير (إحييني النهاردة وموتني بكرة)، ولكن الموت قد لا يأتي لسنين طويلة بعد اليوم الذي انقضى، وهذا هو أساس المعضلة…
دمتم بخير إن شاء الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | دوّن الإدراج

























فبراير 26th, 2009 at 26 فبراير 2009 5:13 ص
دكتور اسامة ارسلت اليم برسالة ارجو ان تكون وصلتك طمنا عليك تقبل محبتي وتقديري
محمد
مارس 4th, 2009 at 4 مارس 2009 12:13 ص
اخى د.اسامه
سلام عليكم كتبت تعليق على هذا المقال الرائع ولكن لطول التعليق رأيت ان اكتبه بمدونتى فى ادراج خاص بعنوان دائره الازمات وهو موجود بعد قصيدتى الجديده وهذا تعصبا منى للشعر
هناك امر اخر جارج عن موضوع الأدراج وهو انى كنت معترضه بشده على تغير اسم المنتدى من المزيد من المفيد الى منتدى الافكار لان المزيد من المفيد كان فى رأى ينطبق على هذه المدونه المفيده اكثر ولكنى لم اعلن هذا الاعتراض لان تغير الاسم حق لصاحب المدونه وحده وليس لى الاعتراض ولك اليوم اكتشفت ان منتدى الافكار افضل بدليل انه تسبب فى كتابتى لموضوع جديد شكرا لك وعذر على الاطاله تحياتى
علا الفولى
مارس 8th, 2009 at 8 مارس 2009 6:25 م
اخى د.اسامه
كل عام وانت والاسره الكريمه وكل امه المسلمين المحبين لرسولنا الكريم بالف خير تحياتى
علا الفولى
مارس 10th, 2009 at 10 مارس 2009 11:32 ص
اخي العزيزدكتور اسامة
ارسلت اليك ردا على رسالتك
ارجو ان يكون وصلك
طمنا عليك
تقبل محبتي
وتقديري
محمد
مارس 13th, 2009 at 13 مارس 2009 6:41 م
أخي الكريم الأستاذ حماد
أشكر لك اهتمامك ورسالتك
تحياتي وتقديري
مارس 13th, 2009 at 13 مارس 2009 6:46 م
الأخت الأستاذة علا
شكرا جزيلا للتعليقين، واسمحي لي أن أشكرك بصفة خاصة على ملاحظتك القيمة عن تغيير إسم المدونة، وبالقطع ملاحظتك في محلها هو أن مدونتي المتواضعة أصبحت بالفعل ملتقى للأفكار ومنهلا لها، بفضل تعليقاتك أنت وكافة الزائرين كذلك
كل عام وأنت وأسرتك الكريمة بألف خير
خالص تحياتي وتقديري