الماضي الذي يأبى أن ينصرف!
كتبهاأسامة مصطفى ، في 13 مارس 2009 الساعة: 15:29 م
الماضي الذي يأبى أن ينصرف!
هناك حقيقة تاريخية ثابتة يزداد رسوخها مع الأيام، هي أن الماضي لا يمكن طمسه مهما طال أمد التستر أو الخداع على حقائق بعينها، سيما إن تعلقت هذه الحقائق بمصائر الشعوب وحضارات الأمم!
تلح محكمة الجزاء الدولية في طلب رئيس السودان للمثول أمام عدالتها، وللحق فإنني لا أعلم يقينا إن كانت هناك دماء أهدرت فعلا بدون وجه حق، أم أن المسألة هي سعي للنيل من هيبة رئيس دولة وجدت طريقها للخروج من هوة إقتصادية كادت تودي بها إلى حرب أهلية ضروس، وأن دعوى الإعتقال قامت على محض شائعات وتقديرات وافتراءات…
وكنت قد وضعت إدراجا قبل يومين أو ثلاثة أستبعد فيه امكانية حدوث تجاوزات بشرية بحق إقليم بعينه في أرض إخواننا في وادي النيل، غير أنني وجدت أنه من الأوقع رفعه من المدونة سيما مع تواتر الأخبار عن حدوث إبادة متعمدة لعدد غير معروف من أبناء دارفور، وأن التحدي القائم لاعتقال الرئيس البشير لا يقوم على أسس مدروسة، بل على تحركات منفعلة وغير محسوبة يغلب عليها الإندفاع والتوتر..
ولو قرأنا الأخبار بتأن سنكتشف أن دعوى إسقاط السعي وراء الرئيس البشير لا تقوم على سند بطلانها، بل على سير الإجراءات الإدارية الدولية التي أدت إلى صدور الأمر، وهو ما يمكن تعديل مساره بقليل مجهود وفي وقت يسير..
ولكي لا نرجم أحدا بالغيب أو ندعي معرفة ما لا نعرفه، فإنني أفضل أن أنتظر حتى تظهر الحقيقة الدامغة لما حدث في دارفور، مع يقيني بأن التاريخ سيكشف وقائع ما غاب من أنباء، وأننا سنقرأ يوما كيف سارت حوادث دارفور بتفصيل مناسب..
ما أتمسك به من إدراجي الذي حجبته عن النشر هو أن محكمة الجزاء الدولية لم تستطع إجبار الكثيرين ممن توجب مثولهم أمامها على الإنصياع لأوامرها، وأن ما تم في السودان الشقيق وجد طريقه إلى العلن لأن الماضي يرفض أبدا أن يولي الأدبار وهو محمل بدماء الأبرياء..
وما أتمسك به أيضا هو أن الشبهات التي تحوم حول أي رئيس عربي هي في حقيقة الأمر مساس بكرامة كل عربي غيور على وطنه، وأن ما حدث للراحل صدام كان مثالا جليا على ذلك..
دمتم بخير إن شاء الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | دوّن الإدراج

























مارس 15th, 2009 at 15 مارس 2009 10:33 ص
الأستاذ الفاضل أسامة مصطفى..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
أولا… أشكرك على زيارتك الكريمة لمدونتى و على تعليقك الكريم…
أتفق معك سيدى فى كل ما قلته فى تحليلك لمسألة دارفور…
و مع عدم نفى وجود أيادى أجنبية تعبث بمقدرات شعوب منطقتنا، الا أننى لا أستطيع اعفاء الحكومات السودانية المتعاقبة من مسؤوليتها عن تفاقم أزمة دارفور لتصل الى هذه النتيجة البائسة….
أستاذ أسامة… لقد اكتسبت زائرا دائما لمدونتك الراقية…
تحياتى و تقديرى و دمت بخير…
مارس 17th, 2009 at 17 مارس 2009 5:02 ص
الأخ الفاضل الأستاذ أحمد
أشكرك كثيرا لتعليقك الرقيق والعميق في ذات الوقت، وأشكرك كذلك كونك اخترت أن تشرفني بزياراتك دوما، كوني أعتبرك ممن ذوي الباع في اختيار مواضيع طروحاتهم، ومن الكتاب الذين يضيفون الكثير إلى زوار مدونتهم
خالص تحياتي وتقديري