واجبنـــا في يـــوم الأم
كتبهاأسامة مصطفى ، في 17 مارس 2009 الساعة: 05:09 ص
واجبنا في يوم الأم
كنت في أيام طفولتي أرتعب خوفا من فكرة فقدان الأم، ولهذا السبب كنت ولازلت أرى في مناسبة عيد الأم – حسب تسمية أجهزة الإعلام وكافة فئات المجتمع التعليمي وكذلك التجاري الذي ينتعش مع شراء الهدايا – قسوة غير مبررة على الذين فقدوا أمهاتهم لأي سبب، سيما مع الأغنية التي تذاع قبل وأثناء وبعد عيد الأم (ست الحبايب) بلحنها وكلماتها المميزيْن بصوت الراحلة فايزة أحمد، والتي باعتقادي أنها لم تتصور يوما أن تصبح هذه الأغنية هي الأشهر من بين غنائياتها المتعددة..
ولا أظنني اليوم غيرت فكرتي عن هذه المناسبة التي يسارع فيها الكثيرون لإهداء أمهاتهم ما يتفق مع الزخم الإعلامي المصاحب لها، ربما من باب إرضاء ذواتنا تجاه أمهاتنا، وربما من باب إراحة الضمير من وجع تجاهل أمهاتنا أحيانا أو كثيرا، وربما لأي أسباب أخرى، ولكننا في كل الأحوال لا نحاول أن نستشعر في غمرة الحماس والإستعداد لهذا اليوم ما يحس به طفل فقد أمه ..
ومن المؤكد أنه ما من شيء يمكن أن يعوض الطفل عن أمه الغير موجودة، سواء كانت (مسافرة) كما يقول الكبار رحمة بهؤلاء الأطفال، أو كانت في حقيقة الأمر قد قررت الإنفصال عن الأسرة لأي أسباب أخرى، ففي كل الأحوال يظل مثل أولئك الأطفال في حالة من الحزن الدفين وسط أولئك المبتهجين فرحة بأمهاتهم حتى مع كافة المحاولات للفت انتباههم وتشتيتهم عن حقيقة غياب الشق الأهم في الأسرة، ولكن هيهات..
إنه من حق مثل أولئك البراعم في يوم الأم أن نرأف بهم من اسطوانة (ماما حبيبتي)، ففقدان الأم كما نعلم جميعا لا يمكن تعويضه حتى للكبار منا، وبعد الأم يظل الفراغ الذي تتركه شاغرا إلى آخر العمر..
رحمة بهم يرحمكم الله، ولنعمل على بر أمهاتنا بدون تلك البرامج اللحوحة التي تستقبل فيها الأمهات المكالمات التليفونية على الهواء، وتستطير فيها المشاعر الفياضة نحوهن بحميمية تؤلم اليتامى، وتؤلم ذويهم ممن يحاروا في كيفية مواجهة هذا الوجع الإجباري!
دمتم بخير إن شاء الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | دوّن الإدراج

























أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 3:54 ص
دكتور اسامة
حوارك منشور على الرابط التالي
http://al-araby.com/docs/1153/invis/article2142180675.html
تقبل احترامي وتقديري
أبريل 26th, 2009 at 26 أبريل 2009 7:04 م
أخي الكريم الأستاذ حماد:
جزيل شكري وتقديري على هذه التقدمة الرائعة
جزاك اللـه خيرا