أعـوذ بالله من الشــيطان الـرجيم "فـأما الـزبد فـيذهـب جــفاء، وأما ما يـنفع النـاس فـيمكـث في الأرض" - هـذه المـدونة لـمن أراد أن يُـفيد ويـستفيد، ويُـعلِّـم ويـستزيد، فالـمرء بين عـالم ومـتعلم، وفـاهم ومسـتـفهم، وبهذا تـرتقي الأمم، وتـرتفع الهـمم، ونـستنير الطريق بـرأي الأديـب الرفـيق


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حتى الحب… أصبح إلكترونيا!

كتبهاأسامة مصطفى ، في 24 أغسطس 2009 الساعة: 00:55 ص


حتى الحب… أصبح إلكترونيا!

 

لم أتمالك نفسي عجبا وأنا أقرأ هذه الرسالة في بريدي، رسالة تحرك المشاعر وتؤجج الأحاسيس، رسالة من باحثة عن الحب… عبر البريد الإلكتروني!

لم تحْوِ الرسالة صورا لامرأة صارخة الجمال، وإنما حوت كلمات تحرك قلب الحجر الجلمد، وتذيب من يقرأها رقة وعذوبة!

"فقط رجل واحد يستحوذ على قلب الفتاة، عزيزي، إنها فرصتك لتجدني، أنا أبحث عن رجل مميز، أريد رجلا لصداقة طويلة الأمد، ودعنا نرقب ما سيحدث لاحقا! أنا أبحث عن رجل يريد أن يحيا حياة مرحة، ظريف، حساس، محترم، مثير، عاطفي، ومحب لي، أنا عاطفية وحساسة وأتطلع إلى رجل طيب دافئ المشاعر، كذلك يعرف ما هو الإحترام ويعاملني معاملة طيبة، التوافق والكيميائية مهميْن بالنسبة لي، أحب الأشياء العادية، أن أجوب الحدائق والأحراش، أشاهد الأفلام، أتناول العشاء داخل وخارج المنزل، وقضاء أوقات رومانسية مع رجل يحتويني، أريد رجلا يسهل الحديث معه، شخص أحس بالراحة بوجوده، أبحث عن توأم روحي، أتمنى لك يوما سعيدا"!

هذه ترجمة للنص الذي ورد في الرسالة المعنية، مع رابط لمشاهدة صور صاحبتها، وهو ما لا يعنينا بحال، ولكن محتواها جعلني أتساءل: هل عز على الأحبة أن يتبادلوا حلو الحديث عيانا، فقرر بعضهم أن يبحث عن طرق غير تقليدية؟ ألا تفشل الزيجات لأن أحد الزوجين أو كليهما صَعُب عليه أن يجد كلمة عذبة يسترضي بها شريك حياته؟ هل نبحث عن توائم أرواحنا بالشكل المناسب، ثم نحافظ عليهم وعليهن بعد الزواج بنفس الطريقة التي حرصنا على استمالتهم واستمالتهن قبل قرار الإرتباط المبارك؟

من نافلة القول أن هذه الرسالة تبحث عن صيد ما، ولكن… أليس عذب الحديث مقدمة لراحة البال وصفو العيش؟

إن خلت حياتنا من حلو الكلام، فلا عجب أن تطول الأيام، ويصبح تحقيق الأحلام من أشباه المستحيلات!

رمضان كريم وتقبل الله منا ومنكم!

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:
  دوّن الإدراج  

3 تعليق على “حتى الحب… أصبح إلكترونيا!”

  1. خلت حياتنا من السكينة مع وهم المعرفة المحدود … كنت أقرأ لسليم حسن فى موسوعته مصر القديمة و أدهشنى قدرة المصرى القديم على التأمل و قراءة الطبيعة و الوقوف على المعانى … تلك سكينة نفتقدها لنصل لمعنى السعادة بمشاركة شريك الحياة …. شكرا لموضوعاتك الرائعة

  2. الأخ الفاضل … أريد أن أسألك كطبيب عن أنفلونزا الخنازير و هل فعلا أن المتوفين بالمملكة وحدها 19 و فى أى مدينة هل هم فى مكة أو المدينة
    جزاكم الله خيرا

  3. الأخت صباح، كل عام وأنت بخير أولا يا أختي الكريمة أنا أعمل صيدليا، وكنت أقيم إلى عهد قريب بالمملكة، وقد أقمت كما يتضح من بعض إدراجاتي بالمنطقة الغربية، أكثرها كان بعروس البحر الأحـمر.. ومن خلال ممارستي المهنية المتخصصة بالمملكة وكوني خريج أحد جامعاتـها فإنني أحترم كافة التصريحات الرسمية لعلمي بمدى دقتها وشفافيتها.. أما في أي مدن المملكة حدثت الوفيات، فلا أعتقد أن لهذا دخل في أسباب الوفاة، فالإنفلونزا لا يحدهـا المكان، ولا يمكن بحال التنبؤ بإمكانية حدوث الوفاة للمصابين بها بغضّ النظر عن نوع الإنفلونزا (خنازير، طيور…إلخ)، ولا يمكن التنبؤ كذلك إن كانت ستتحول إلى وباء أم لا، وإن كانت منظمة الصحة العالمية بدأت تتحسب لتحولها إلى وباء عالمي بسبب كثافة حركة السفر الجوي في عالم اليوم.. وستجدين أنني تطرقت بإسهاب لموضوع الإنفلونزا في إدراج قديم، يمكنك الرجوع إليه بالضغط على (المزيد) تحت قائمة (أحدث الإدراجات)، وعنوانه: كيف نتلافى الإصابة بالإنفلونزا.. تحياتي وتقديري



اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق