مـدفع الإفـطـار… إهـرب!
كتبهاأسامة مصطفى ، في 4 سبتمبر 2009 الساعة: 22:00 م
مـدفع الإفـطـار… إهـرب!
يعرف أصحاب المهن الطبية أن شعوبنا العربية بوجه عام تعاني من زيادة أوزانها بما يجعلها تسارع وراء سبل التخسيس المعروفة وغير المعروفة، ولعل أكثر العاملين خبرة بهذه الأمور هم الصيادلة الذين يمارسون مهام وظائفهم في أماكن تزدحم بالرواد الراغبين في نصائح طبية مختلفة، ويشمل ذلك النصائح المتعلقة بأمثل الأدوية الخاصة بخفض الوزن..
ومع أن الصوم بحد ذاته يعد وسيلة فعالة لخفض الأوزان، إلا أن نَمَطَيّ الإعلام والثقافة المصاحبيْن لشهر رمضان يسارعان بالإجهاز على فرصة إنقاص الوزن في شهر الرحمات، فتلفزيوناتنا تمطرنا بما يثير الخيال طمعا في وجبات إفطار تروي الغليل، وثقافتنا المحلية تعيب على ربّات البيوت ألا يُكْثِرْن من أصناف الطعام الشهية التي يسيل لها اللعاب، لا يهم إن تناسقت مع بعضها البعض، المهم أن يكون هناك دائما ما يمكن التسلّي بالتهامه في فترة الإفطار وما بعدها، ناهيكم عن المآدب التي يحلو التحلق حولها عند الإفطار مع الأهل والاصحاب والأحباب…
وإن كنتم ممن يترددون على المطاعم في شهر الصوم سواء كانت فندقية أو غيرها فسنرى أن معظمها يكون كامل العدد قبل الإفطار بفترة غير قصيرة، وبهذا يمكننا أن نأخذ انطباعا واضحا أن فرصة إنقاص الأوزان في شهر الخيرات تتحول إلى فكرة عبثية…
كيف يمكن أن يكون شعور مدفع الإفطار إن كان يعْقِلْ؟ لا شك أنه سيشعر بمسؤولية جسيمة جراء إهلاك أطنان المأكولات بعد انطلاقه المتزامن مع آذان المغرب، بل ربما يسارع إلى الهرب بعد انطلاقه، خوفا من أن يفطن أحدهم إلى مكانه، فيهرع إلى التهامه بالهناء والشفاء…
رمضان كريم وتقبل الله منا ومنكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مساحة للرأي | السمات:مساحة للرأي
دوّن الإدراج


























سبتمبر 14th, 2009 at 14 سبتمبر 2009 6:50 ص
تصور حضرتك و بيقولو لى صلحى تليفزيونك
شكرا جزيلا لك