أعـوذ بالله من الشــيطان الـرجيم "فـأما الـزبد فـيذهـب جــفاء، وأما ما يـنفع النـاس فـيمكـث في الأرض" - هـذه المـدونة لـمن أراد أن يُـفيد ويـستفيد، ويُـعلِّـم ويـستزيد، فالـمرء بين عـالم ومـتعلم، وفـاهم ومسـتـفهم، وبهذا تـرتقي الأمم، وتـرتفع الهـمم، ونـستنير الطريق بـرأي الأديـب الرفـيق


يا كابتن يا شاطر…

سبتمبر 24th, 2009 كتبها أسامة مصطفى نشر في , خواطر



 

يا كابتن يا شاطر…

 

هناك مجموعة من الظواهر التي تنتشر على خطوط طيراننا الوطنية لا أعرف لها سببا أو كنها، وما دفعني لتناولها في هذا الطرح هو أنني لا أجد لها تفسيرا واضحا، لعل أحدا يفيدني بمغزى هذه الأمور..

أن ترى راكبا يحاول الاستظراف على مضيفة الطائرة باستفزازها بعبارات أو بطلبات لا معنى لها، سيما إن كانت تتمتع بمسحة من الجمال، أو تراه يتوجه بالخطاب الشديد اللهجة إلى المضيف، لأنه لم يقدره حق قدره ولم يراع حقوقه كإنسان ولم يعامله بما هو أهل له من الاحترام، لأن الأخير طلب منه أن يربط حزام الأمان قبل إقلاع الطائرة أو إغلاق المحمول الذي لم يكف حضرة الراكب المبجل عن الكلام فيه منذ صعوده للطائرة..

ثم أن ترى أحدهم وهو يتذمر من كمية ونوعية الطعام المقدّم له على متن الطائرة لأنه لا تتناسب مع قدراته الهضمية الخارقة، أو أن يطالب المضيف بترك زجاجة المشروب الغازي ذات الحجم العائلي كاملة له لكي يتسلى بها على مهل هنيئا (كنت حاضرا على متن إحدى الطائرات في واقعة مماثلة)…

ثم السلوك الجماعي لبعض ركاب الطائرة التي ما أن تلامس عجلاتها أرض ممر الهبوط حتى ينطلق عددا منهم بالتصفيق مع هز رؤوسهم تعبيرا عن الرض

المزيد


عندما يدهمك خـبـرا عاديّـا

أغسطس 29th, 2009 كتبها أسامة مصطفى نشر في , خواطر



عندما يدْهَمك خـبـرا عاديّـا

 


أصبحت القدرة مع الأسلوب على نقل الأخبار الغير سارة للمعنـيّـيـن بها فـنـّا له أصول في عالم الأعمال، وكذلك في دنيا اجتماعيات اليوم، قد يحار - مثلا - مدير أو رب عمل في نقل خبر إنهاء تعاقد موظف، وقد يكون ذلك الرئيس متمرسا في نقل تلك الأخبار ومعتادا على الإنفعالات الجياشة التي تخرج من الضحية المغلوبة على أمرها في أكل العيش، فيعتبر ما يحدث مع نقل الخبر مجرد تصرفات تلقائية، وأن من صدر قرار الإقالة بحقه "سيجد حتما عملا جديدا، وسرعان ما ستنقضي مشاكله"، وطبعا هذه
مجرد استنتاجات تقوم على الوهم أكثر من كونها حقيقية، فأمثال هؤلاء المتضررين يعانون الكثير قبل أن يجدون وظائف جديدة، وقد يقدم بعضهم على حماقات قاتلة جراء مثل هذه النوازل..

عندما بادرني صديقي وزميلي ورفيق شطر عمري قائلا "على فكرة عاوز أقول لك على خبـر" أدركت على الف

المزيد


حتى الحب… أصبح إلكترونيا!

أغسطس 24th, 2009 كتبها أسامة مصطفى نشر في , خواطر


حتى الحب… أصبح إلكترونيا!

 

لم أتمالك نفسي عجبا وأنا أقرأ هذه الرسالة في بريدي، رسالة تحرك المشاعر وتؤجج الأحاسيس، رسالة من باحثة عن الحب… عبر البريد الإلكتروني!

لم تحْوِ الرسالة صورا لامرأة صارخة الجمال، وإنما حوت كلمات تحرك قلب الحجر الجلمد، وتذيب من يقرأها رقة وعذوبة!

"فقط رجل واحد يستحوذ على قلب الفتاة، عزيزي، إنها فرصتك لتجدني، أنا أبحث عن رجل مميز، أريد رجلا لصداقة طويلة الأمد، ودعنا نرقب ما سيحدث لاحقا! أنا أبحث عن رجل يريد أن يحيا حياة مرحة، ظريف، حساس، محترم، مثير، عاطفي، ومحب لي، أنا عاطفية وحساسة وأتطلع إلى رجل طيب دافئ المشاعر، كذلك يعرف ما هو الإحترام ويعاملني معاملة طيبة، التوافق والكيميائية مهميْن بالنسبة لي، أحب الأشياء العادية، أن أجوب الحدائق والأحراش، أشاهد الأفلام، أتناول العشاء داخل وخارج المنزل، وقضاء أوقات روما

المزيد


في رحاب المصطفى صلى الله عليه وسلم

أغسطس 18th, 2009 كتبها أسامة مصطفى نشر في , خواطر



في رحاب المصطفى صلى الله عليه وسلم
(بين يدي رمضان)


 

باعتقادي أنه لا يمكن أن يظلّنا رمضان بدون أن نتعرض لبعض من سيرة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، فرأيي إن لم نفعل أننا بذلك نجحد حق النبي، وحاشانا أن نجحد حقه ولو بدون قصد، وحاشاه أن يلقى منا نحن أبناء أمته الغراء جحودا..

وعلى غير ما تعودنا سويا، سأقتبس هذه المرة مقطعين من كتاب (مع المصطفى عليه الصلاة والسلام) للراحلة الدكتورة بنت الشاطئ، إذ وجدت فيه مع رقي كلماته استشفافا قويا لحياة المصطفى بين مولده ووفاته، وإنني إذ أضع بين أيديكم هذا القبس، أطلب منكم قراءته بما يستأْهِله من التمعّن والتركيز..

ولنبدأ بما كتَبَتْهُ تحت عنوان (المـوْلِـد):


في مكة كان مولده

وضعته أمه بشرا سويا في دار أبيه عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي بجوار البيت العتيق

ونور الفجر يبشّر بصبح جديد

والدنيا تتفتّح لموكب الشروق، وتستقبل مع أنفاس الصبح أنفاس ألوف وألوف من بني البشر، ولدتهم أمهاتهم من مختلف الأجناس وشتى البقاع في تلك الليلة القمراء من ربيع الأول

منهم من ولدوا في قصور مصر والشام وفارس والروم

ومنهم من ولدوا في مجاهل الفقر ونجوع البوادي وأدغال الغابات وكهوف الجبال..

تباعدت بينهم الأصول والأنساب، وتفاوتت الألوان والأجناس، وتناءت الطبقات..

وجمعتهم بنوتهم للبشر

وتماثلت فيهم آية الخلق

وتشابهت مخاطر الحمل وآلام المخاض

ولم تر فيهم الفطرة الإنسانية إلا انتصارا لإرادة البقاء وامتدادا للحياة..

على ما بينهم من تفاوت بعيد..

المزيد


الساعات تتقدم… الساعات تتأخر!

أبريل 26th, 2009 كتبها أسامة مصطفى نشر في , خواطر

 

 
 
 
الساعات تتقدم… الساعات تتأخر!
 
 
 
 
لا أعرف إلى الآن السبب الذي لأجله يتم تقديم الوقت المحلي في مصر ساعة، وكذلك لا أعرف السبب الذي لأجله نعود إلى تأخير الوقت مرة أخرى ساعة مع بواكير دخول فصل الشتاء، ولكن ما أره وأفهمه هو أن الساعة يركبها عفريت صيفي يحول الدقائق والثواني والمصالح والنشاطات إلى أوقات مسخوطة، فلا تستطيع مع هذه اللخبطة الوقتية أن تقر نظاما أو تنجز عملا إلا إذا كنت من أرباب الهوس الزمني..
 
لا تر تغيرا كبيرا في سلوك الناس مع تقديم الساعة أو تأخيرها، فالقهاوي تظل عامرة بالرواد إلى ما قبل الفجر وإلى الفجر، والشوارع تختنق ازدحاما طوال الوقت تقريبا في فصل الصيف، الوهج الحراري يجتاح كل شئ بدءا بالأخلاق الت

المزيد


واجبنـــا في يـــوم الأم

مارس 17th, 2009 كتبها أسامة مصطفى نشر في , خواطر

 

 

 

 واجبنا في يوم الأم

 

 كنت في أيام طفولتي أرتعب خوفا من فكرة فقدان الأم، ولهذا السبب كنت ولازلت أرى في مناسبة عيد الأم – حسب تسمية أجهزة الإعلام وكافة فئات المجتمع التعليمي وكذلك التجاري الذي ينتعش مع شراء الهدايا – قسوة غير مبررة على الذين فقدوا أمهاتهم لأي سبب، سيما مع الأغنية التي تذاع قبل وأثناء وبعد عيد الأم (ست الحبايب) بلحنها وكلماتها المميزيْن بصوت الراحلة فايزة أحمد، والتي باعتقادي أنها لم تتصور يوما أن تصبح هذه الأغنية هي الأشهر من بين غنائياتها المتعددة..

 ولا أظنني اليوم غيرت فكرتي عن هذه المناسبة التي يسارع فيها الكثيرون لإهداء أمهاتهم ما يتفق مع الزخم الإعلامي المصاحب لها، ربما من باب إرضاء ذواتنا تجاه أمهاتنا، وربما من باب إراحة الضمير من وجع تجاهل أمهاتنا أحيانا أو كثيرا، وربما لأي أسباب أخرى، ولكننا في

المزيد


الماضي الذي يأبى أن ينصرف!

مارس 13th, 2009 كتبها أسامة مصطفى نشر في , خواطر

 

 

الماضي الذي يأبى أن ينصرف!

 

هناك حقيقة تاريخية ثابتة يزداد رسوخها مع الأيام، هي أن الماضي لا يمكن طمسه مهما طال أمد التستر أو الخداع على حقائق بعينها، سيما إن تعلقت هذه الحقائق بمصائر الشعوب وحضارات الأمم!

تلح محكمة الجزاء الدولية في طلب رئيس السودان للمثول أمام عدالتها، وللحق فإنني لا أعلم يقينا إن كانت هناك دماء أهدرت فعلا بدون وجه حق، أم أن المسألة هي سعي للنيل من هيبة رئيس دولة وجدت طريقها للخروج من هوة إقتصادية كادت تودي بها إلى حرب أهلية ضروس، وأن دعوى الإعتقال قامت على محض شائعات وتقديرات وافتراءات…

وكنت قد وضعت إدراجا قبل يومين أو ثلاثة أستبعد فيه امكانية حدوث تجاوزات بشرية بحق إقليم بعينه في أرض إخواننا في وادي النيل، غير أنني وجدت أنه من الأوقع رفعه من المدونة سيما مع تواتر الأخبار عن حدوث إبادة متعمدة لعدد غير معروف من أبناء دارفور، وأن التحدي القائم لاعتقال الرئيس البشير لا يقوم عل

المزيد


ركد يركد فهو راكد

فبراير 7th, 2009 كتبها أسامة مصطفى نشر في , خواطر

ركد يركد فهو راكد

بالرغم من تضارب الآراء والنظريات حول سبب الأزمة الإقتصادية التي يعانيها العالم منذ أواخر العام الماضي، فإن انعكاساتها السلبية أضحت واضحة في عدة قطاعات، بل وطالت دولا عُرفت بقدرتها على إدارة أزمات مماثلة، ويتمتع مواطنوها بما يعد رفاه عيش بمقاييس عالمنا المصنف تحت إسم الثالث…

إن فكرة الإقتصاد تقوم عموما على القدرة على توفير الأساسيات اليومية بما يتيح سهولة العيش بأقل التكاليف الممكنة، وقلة المنصرف لا تعني شراء الأقل سعرا كما قد يبدو للوهلة الأولى، ولكن بالمفاضلة بين الحاجة المطلوبة وبالبحث عن الأداة التي تقضي هذا الغرض لأطول فترة زمنية وبدون صيانة باهظة الكلفة، ولهذا السبب تفوز الشركات الكبرى بالتعاقدات الضخمة في إنشاءات المدن والأبنية ذات الصيت، فهم يقدمون الأكثر جودة والأطول عمرا والأنسب سعرا والأسرع ضمانا…

المزيد


حول العالم في نصف ساعة

يناير 24th, 2009 كتبها أسامة مصطفى نشر في , خواطر



حول العالم في نصف ساعة


كنت عندما بدأت أزور البلاد المختلفة أحرص على شراء ما يذكرني بهذه الزيارة أو تلك، بدأت هذه العادة بشكل تلقائي في أول رحلة قمت بها إلى مدينة آنتورب البلجيكية مطلع ثمانينيات القرن العشرين، أشتري أي شئ يذكرني بالبلاد التي حللت عليها ضيفا حتى وإن كانت مدة المكوث ليلة أو ليلتين، وأبسط وأسهل ما يمكن شراؤه هو ملصق صغير الحجم لعلم البلاد، أما أكبر ما يمكن فعله هو أن تعود إلى الوطن بزوجة من أي من تلك الدول، عندها سيتحول برأيي منزلك العامر إلى سفارة غير رسمية لهذه الدولة، وهو موضوع أرى أن يفرد له إدراجا خاصا..

تحول اهتمامي بالتذكارات أو ال(سوفينيرز) كما تسمى بلغة عالم اليوم إلى نوع من متطلبات الإبداع، لماذا؟ لأنك في زيارتك سيتولى أحدهم تعريفك بالبلاد وببعض عادات أهلها وبطرف من تاريخها، ومن خلال هذا التعريف وما يتبعه من جولات تقوم بها بغرض السياحة أو التسوق أو لكليهما ستجد نفسك تفكر في تذكار مناسب يمكن أن تضعه في خزانة التذكارات أو على أحد رفوف الحائط أو المكتبة عند عودتك إلى مقر إقامتك الدائم سالما، وهذا التذكار يجب أن يعبر عن جزء من روح تلك البلاد، قد تجد شيئا يتفق عليه الجميع كتذكار مناسب، وقد تحار في التذكار التي ترى أنه

المزيد


تحية (الصمود) لن تجدي الآن شيئا

يناير 21st, 2009 كتبها أسامة مصطفى نشر في , خواطر


تحية (الصمود) لن تجدي الآن شيئا

نصيب أهل غزة هذه الأيام من الوعود والتبرعات نصيب وفير، ولكن لا أظنه يماثل نصيبهم في تحمل البأس والإستبسال للعيش في حلكة الأيام، واجهوا عدوا شرسا بأسلحة بدائية، ونجح بعضهم في الصمود في وجه تلك الحرب الغير إنسانية، والخسائر ولا شك أكبر من أن تحصى…

لمْ أفهم لِمَ أُقْحِم أهل غزة في هذه الحرب الضروس من الأساس، صحيح أنهم وقفوا وبرعوا في التأقلم مع ظروف غاية في البلاء، ذاقوا الويلات من عدو يشتهر بالوحش

المزيد


التالي